|
أوجـــه
نـــشــاطـــه
إن أغلب أعضاء نادي اليونسكو
والألكسو بتونس طلبة وموظفون الشيء الذي جعل من العسير
وضع نشاط مستمر لذا كان هذا النشاط شبه موسسمي. وهذا
النشاط ذا وجهتين الأولى داخليّة وهي موجهة أساسا إلى
الأعضاء قصد تكوينهم عن طريق الأفلام الوثائقيّة ومناقشة
مواضيعها ومحاضرات يقدموها في نطاق الدراسات التي يهتمون
بها وحصص تطبيقيّة حول إختيار الوثائق وتنظيم المكتبات
أشرف عليها ذوي الإختصاص في هذا الميدان.
أما الوجهة الثانية فهي تهدف إلى
إعلام الجماهير وكان أول عمل قام به النادي في هذا الباب
تنظيم الأيام الأولى لليونسكو سنة 1975 والتي إلتقى فيها
أعضاء النادي بالجمهور بعد مضي ثلاث أشهر على إعادة
نشاطه.
والهدف من هذه الأيام اللتعريف
بمنظمة اليونسكو وبحركة نوادي اليونسكو من خلال المعارض
وأشارك الجمهور في نشاط النادي من خلال العروض السمعيّة
البصريّة والندوات والموائد المستديرة التي تنظّم بهذه
المناسبة.
وقد أصبحت "أيام اليونسكو" لقاء
سنويّا مع الجمهور.
تركز نشاطه خلال الفترة الأولى على
القيام بدراسة إجتماعيّة واقتصاديّة حول زوار دار
الدزيري لغرض التعرف على خاصيات الجمهور الذي سيتعامل
معه ضمن المركز الثقافي وعبر الأحياء المجاورة.

وبمناسبة السنة الدوليّة للكتاب
(1972) نظم النادي أولى التظاهرات الثقافيّة الموجّهة
للجمهور تحت شعار "كتب للجميع" حيث مكن سكان الأحياء
المجاورة لزيارة معرض للكتب التونسيّة دام عشرة أيام
وجلب نظر المثقفين التونسيين والجمهور الموسع لمشاكل
المدينة العتيقة.
كما إهتم نادي اليونسكو للمدينة خلال
سنوات 1972 و 1973 بعلاقاته مع نوادي اليونسكو الأجنبيّة
حيث أنه نظم في صائفة 1972 ملتقى دوليّا جمع ممثلين عن
مختلف النوادي الأجنبيّة. كما نظم بالتعاون مع منظمة
اليونسكو حضيرة شغل دوليّة ضمت شبانا من مختلف البلدان
شارك في ترميم بعض المباني الموجودة بالمدينة العتيقة
(1973).
مع العلم أن نادي اليونسكو للمدينة
قد قام بنشاطات أخرى منها ندوات ودورات شطرنج ونشر
منشورات تعكس مشاغل أعضائه.
كما يساهم النادي في إحياء الأيام
الدوليّة والسنوات العالميّة ، يكرس لها جهوده ويعمل على
الإسهام في إنجاحها.
وفي نطاق عمله لإعلام الجماهير تمكن
النادي من تحسيس بعض المؤسسات التعليمسة لإقحام نوادي
اليونسكو في التنشيط الثقافي للمدارس ونذكر على سبيل
المثال إنشاء نواد بالمدرسة الإبتدائيّة بسيدي أبي سعيد
والمعهد الثانوي بباب الجديد حيث قام أعضاؤها بدراسة حول
مشاكل المياه.
وزيادة على التكثيف من نوادي
اليونسكو في البلاد التونسيّة، يقوم النادي منذ إنبعاثه
بعمل إعلامي هام عن طريق نشر بعض الوثائق المتعلقة
بالقضايا العالميّة وتوزيع مطبوعات اليونسكو لفائدة
الصحفيين وكل أصناف الجمهور.
وللنادي علاقات متينة مع العديد من
النوادي والإتحاديّات مثل الإتحاديّة المغربيّة
والإتحاديّة الفرنسيّة ومركز اليونسكو لفلورنسة
(إيطاليا) ومالطة واليابان... وغيرها. وهو دائما يسعى
إلى توطيد العلاقات وتبادل الخيرات والتجارب وتبادل
الزيارات.
هذا، وقد أنجز النادي شريطا سينمائيا
قصيرا بعنوان "من أجل الحوار" يطرح من خلاله مشكلة
النظام الإعلامي الدولي الجديد كما نظم خلال شهر أوت
1978 ندوة نوادي اليونسكو من أجل نظام ثقافي دولي جديد
حضرها ممثلون عن نوادي اليونسكو ببلدان البحر الأبيض
المتوسط.
وتجدر الملاحظة أن هذه الندوة تعتبر
تحقيقا لتوصيات المؤتمر العالمي الأول لنوادي اليونسكو
الذي إنعقد بباريس خلال شهر أفريل 1978 حيث أصدر عدة
توصيات تهم بناء هيكل إعلامي أفقي بين النوادي والشروع
في تكوين أسس جامعة عالميّة لنوادي اليونسكو.
وبمناسبة السنة الدوليّة للطفل،
إستهل نادي اليونسكو بتونس نشاطه بتنظيم مهرجان الطفل
أعلن بفضله عن مشاركته في هذا الحدث العالمي الهام.
فكانت فرصة طيبة لأعضاء النادي
للتعرف على عالم الطفولة والقيام بأنشطة مختلفة تهتم
بكتب الأطفال ومنزلتها في المجتمع التونسي. وفي هذا
الإطار، نظم كذلك خلال هذه السنة مسابقات في الرسم وفي
تأليف حكايات وأساطير تونسيّة لفائدة تلامذة التعليم
الإبتدائي بالبلاد التونسيّة لنشرها فيما بعد في كتيب
سيجمع حكايات وأساطير بلدان البحر الأبيض المتوسط. كما
نظم عديد من المعارض حول منشورات اليونسكو والألكسو
وندوات حول المحافظة على التراث الوطني وأهميّة الكتاب.
وللنادي مشاريع أخرى موجّهة للأطفال
سيحاول تحقيقها خلال السنوات المقبلة وتعتبر أيام
اليونسكو حلقة أخرى من مساهمة النادي في سنة الطفل حيث
عرف بحقوق الطفل سوى كان الطفل السليم أو الطفل المعاق
ومكن الأطفال في إحداث المسرحيّة كما أن النادي فتح
المجال للتفكير في دور المدرسة في عصرنا وتفتحها على
المحيط الإجتماعي والثقافي.
l
التحقيقات :
تمثلت التحقيقات طوال سنوات 80/1975
التي قام بها أعضاء نادي اليونسكو والألكسو بتونس في
التعرض إلى مواضيع لها أهميّة بالغة تمس بصفة مباشرة
واقع المجتمع التونسي وصلته بالعالم الخارجي. ولقد تركز
إهتمام الأعضاء خلال الفترة المذكورة حول مواضيع الآتي
ذكرها :
- مشاكل البيئة وخصوصا : مشاكل
المياه.
- النظام الدولي الجديد ومقوماته
الإقتصاديّة والثقافيّ والإجتماعيّة.
- منزلة الطفل التونسي في المجتمع
وخاصّة عن طريق الكتب والمجلات.
وسيعمل النادي في الأشهر القادمة إلى
نشر نتائج هذه التحقيقات وعرضها على الجمهور الموسع قصد
تشريكه في الحوار الذي يعتزم تنظيمه حول جل هذه المحاور.
الأيّـــام الــدراســيّـــــة :
إحدى
وسائل التكوين
إستهلّ نادي اليونسكو والألكسو بتونس
نشاطه التكويني. بداية من سنة 1976. بتنظيم حصص تدريب
موجهة لأعضائه في ميدان التوثيق. ومنذ تلك الفترة اهتمّ
النادي بتوسيع برامج التكوين عن طريق دورات قارة ترمي
إلى تمكين أعضائه من التعرف مليا على برامج النادي
الإعلاميّة وعلاقاته مع النوادي الأجنبيّة وتحسيسهم
للمشاركة بصفة عمليّة في إعداد برامجه المقبلة.
واستجابة إلى هذه الرغبة، نظّم
النادي منذ 1977 ثلاثة دورات تدريبيّة لفائدة أعضائه
تسمى "أيام دراسيّة"
تحتوي برامج هذه الأيام الدراسيّة
التي تدوم يومين على حصص إخباريّة متبوعة بحوار حول
برامج النادي المقبلة.
نشاطه
الميداني
منذ سنة 1971، تاريخ نادي اليونسكو
والألكسو بتونس توجهت عناية أعضائه إلى تنمية العمل
الميداني بفضل مختلف النشاطات والتحقيقات والجولات
الميدانيّة وإعلام الجمهور.
لذا ركز النادي إهتمامه على تكثيف
إتصاله بمختلف أصناف الجمهور عن طريق تنظيم تظاهرات
ثقافيّة وإصدار منشورات إخباريّة والمشاركة في حصص
إذاعيّة أو تلفزيّة أو تزويد الصحافة المكتوبة بمعلومات
أساسيّة حول نشاطه وأعمال منظمتي اليونسكو والألكسو
لتبليغها فيما بعد إلى الجمهور الموسع.
شريط "من أجل الحوار" (1978)
يعالج هذا الشريط مشكلات الإعلام في
العالم المعاصر وحالة العلاقات بين الشعوب ومؤشرات
الهيمنة في مجالات الإقتصاديّة والإعلام كما يتطرّق هذا
الشريط دور منظمة اليونسكو في الحد من انخرام التوازن في
مجال تبادل الأنباء.
وفي ما يلي يجد القارئ الكريم بعض
العينات من نشاط نادي اليونسكو والألكسو بتونس طوال
سنوات 1975 / 1980 وصداها في مختلف وسائل الإيصال
الجماهريّة : صحافة مكتوبة - تلفزة وإذاعة.
ندوات
وملتقيات
عمل النادي منذ تأسيسه على بناء
علاقة متينة بينه وبين جميع أصناف الجمهور الموسع. فلقد
نظّم الملتقيات والندوات التي عالجت مختلف المواضيع التي
لها صلة بمشاغله : النشر في تونس ومظاهر العنصريّة
الثقافة وعلاقتها بالتنمية والموطن والنظام الإقتصادي
الدولي الجديد.. وذلك بمشاركة أهل الفكر والثقافة
والإقتصاد ومختلف أصناف الشباب.
إقحام
نوادي اليونسكو في الوسط المدرسي
بعد سنوات من النشاط إكتسب فيها نادي
اليونسكو والألكسو بتونس خبرة في ميدان التنشيط الخاص
باليونسكو فكر المكتب التنفيذي القيام بخطوة تعد جريئة
من نوعها وهي اقتحام الميدان المدرسي. وكانت هذه الخطوة
تعد جريئة لنوعيّة النشاط ولأن المدارس كانت لها أنشطة
قديمة وكثيرة ربما تجعل الشبان يقبلون على هذا النشاط
الذي لا يزال يتعثر. وفي نهاية سنة 1978 وقع تكوين
ناديين لليونسكو في معهد باب الجديد الثانوي والمدرسة
الإبتدائيّة بسيدي أبي سعيد. ولكن هذه المخاوف تبددت إذ
أن هذه التجربة كانت تابعة تماما فقد أقبل الأطفال على
هذه الأنشطة بكل حيويّة لما فيها من مواضيع كانت محرمة
عليهم فإذا بهم يستمعون ويناقشون ويقترحون حلولا في
مستوى عالمي فقد طرقوا موضوع السلم والحرب والطاقة
والعنصرية والعلاقات الدوليّة والإعلام ومشاكل المياه كل
هذا عن طريق عروض قاموا بها فرديا وجماعيّا بمساعدة
المنشطين ورحلات نظموها وأعمال ميدانيّة أشرفوا على
إنجازها وقد أثر في هذه الأنشطة على المستوى الذهني إذ
هي ساهمت في تكوين ملكة التفكير عندهم وقد لوحظ ذلك خاصة
بالمدرسة الإبتدائيّة بسيدي أبي سعيد حيث كانت نتائج
الأقسام التي كانت تقوم بهذا النشاط حسنة للغاية طيلة
سنتي 79 / 80 و 81.
إشعاع
عبر العالم

منذ نشأته عمل النادي على تكثيف
إتصالات مع مختلف نوادي اليونسكو الأجنبيّة. فقد تمثلت
مساهمته في ربط علاقات تبادل مع نوادي اليونسكو في تنظيم
:
1972 : ندوة دوليّة بتونس
بمناسبة اسنة العالميّة للكتاب.
1973 : حضيرة شغل دوليّة
بالمدينة العتيقة بالعاصمة التونسيّة.
1978 : ندوة دوليّة بتونس حول
النظام اثقافي الدولي الجديد ضمت سبعة بلدان من حوض
البحر الأبيض المتوسط مكنت نوادي اليونسكو لهذا الإقليم
من إقرار تنظيم ندوة إقليميّة مرة كل سنتين.
ومنذ تلك الفترة وقع تنظيم ندوتين في
فرنسا ومالطة والندوة المقبلة ستنظم خلال ربيع سنة 1982
بالمغرب الأقصى.
أما مشاركة النادي على الصعيد الدولي
في الندوات والمؤتمرات الدوليّة فقد تمثلت أساسا في
المساهمة في بعث هيكل عالمي للتنسيق بين نوادي وجمعيّات
اليونسكو يدعى "الجامعة العالميّة لنوادي وجمعيّات
اليونسكو".
ولقد ساهم النادي بصفته عضوا في
اللجنة التحضيريّة الدوليّة من أجل بعث "الجامعة
العالميّة لنوادي وجمعيّات اليونسكو" خلال سنوات 1979
و1980 و1981 في إعداد مشروعي القانون الأساسي
والميزانيّة لهذه المنظمة الغير حكوميّة، وتنظيم المؤتمر
العالمي الثاني لنوادي وجمعيّات اليونسكو الذي إنعقد
بباريس في جويلية 1981 حيث وقع إنتخاب أعضاء المجلس
التنفيذي الأول للجامعة العالميّة حيث يبلغ عددهم عشرة
يمثلون القارات الخمسة.
ويمثل البلدان العربيّة ضمن المجلس
السيد أحمد الخلوفي (المغرب الأقصى) والسيد رشيد بن
سلامة (تونس). |