Infos jeunesse en Tunisie
    أخبار إفتتاحية أضواء على... صور وخبر أعلام وشخصيات  ترفيه   بطاقة الوفاء
JEUNSSRIbnBattutaPlace Kheiréddine

تمهيد
 
إنّ الجمهورية التونسية دولة موحّدة. و هي حسب الدستور الصادر سنة 1959 دولة حرّة مستقلة و ذات سيادة ، دينها الإسلام و لغتها العربية و نظامها جمهوري. و رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة. ويتم انتخابه بالاقتراع العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لفترتين متتاليتين.
و ينقسم التراب التونسي إلى 24 ولاية و الولاية هي أكبر تقسيم إداري. و يترأس كل ولاية وال يمثل الحكومة و يدير الشؤون المحلية للدولة. و تتفرع الولاية إلى معتمديات و بلغ عددها الجملي 254 معتمدية حسب آخر إحصاء أجرى سنة 1994 . وتنقسم المعتمدية إلى بلديات حضرية و ريفية . و العمادة هي أصغر تقسيم إداري


الوسط الجغرافي
الموقع
تقع الجمهورية التونسية في أقصى شرق شمال إفريقيا و على مستوى نقطة التقاء الحوضين الغربي و الشرقي للبحر الأبيض المتوسط حيث تمتد البلاد على واجهتي ساحله على طول 1300 كيلو متر. و تغطي مساحة الجمهورية التونسية 154.530 كيلومتر مربع ، و تحدها الجزائر غربا و ليبيا في الجنوب الشرقي

التضاريس
تلتقي البلاد التونسية و هي أكثر البلدان المغاربية انخفاضا، إذ يبلغ معدل الارتفاع 300 مترا، مع الطرف الشمالي الشرقي للأخدودين الجبليين اللذين يمتدان شرقا و غربا عبر المغرب والجزائر و ينخفضان ثم يلتقيان عند الجبال التونسية حيث لا يتجاوز الارتفاع 1500 مترا.
و تشكل سلسلة الجبال القليلة الارتفاع و التي تفصل بين المرتفعات الشاسعة الممتدة من الشمال إلى الجنوب و المنخفضات الداخلية حاجزا مناخيا بين الشمال المتوسطي و الجنوب الصحراوي.

المناطق الطبيعية
تتيح المجموعات الجبلية بفضل مواقعها استجلاء أربع مناطق رئيسية في البلاد التونسية وهي:
التل : و يمتد شمال السلسلة الجبلية و يشمل جبال خمير و مقعد و هضاب و مرتفعات التل العالي و تل الشمال الشرقي ، و وادي مجردة الخصب و وادي ملاق. و نغطى هذه المنطقة الطبيعية ثلث البلاد تقريبا.
السباسب : منطقة السباسب ( السباسب العليا و السفلية) هي ما يعرف بالوسط التونسي و تبدأ جنوب السلسلة الجبلية حتى أسفل جبال طبرقة و تضم سهولا شاسعة و مرتفعة يعبرها واد مرق الليل و واد الزرود و سهول ساحلية منخفضة تنتشر فيها السباخ ( منخفضات مالحة).

الساحل : و يشمل الوسط الشرقي للبلاد. و هي منطقة ساحلية قليلة التباين تحيط بكل من خليج تونس و الحمامات و قابس ويحدها جنوبا الامتداد المعتدل شرقا و غربا لجبل شرب و الذي يفصلها عن المنخفضات المالحة.

الصحراء: خلف السباسب و الساحل تبدأ المساحات الصحراوية الممتدة. و تتكون من هضبة شاسعة و رتيبة تعرف بالظهر ذات أخاديد سطحية حفرتها الوديان ( و هي اليوم أحافير ) وتكتسحها أحيانا هي الأخرى المياه لتضيع في الكثبان الشرقية الممتدة و في منخفض نفزاوة حيث يركد شط الجريد . و يرتفع الظهر تدريجيا نحو الشرق حتى منحدر مطماطة. و يكشف السفح المواجه على سهل ساحلي سهبي رحب شكله نصف دائري . و باستثناء الظهر و الجفرة . فإن الصحراء تتجلى بخصائصها الثلاثة : الصخرية ( حمادة ) و الحجرية ( سرير ) و الرملية (إرغ).

المناخ الأمطار

تقع تونس في منطقة التماس بين التأثيرات المتضادة للبحر و الصحراء . و المناخ التونسي متوسطي عموما بصيفه الجاف والحار و شتاءه الممطر. و هو أيضا شبه صحراوي بسبب تأثير الصحراء. و يشعر المرء بذلك كلما تقدم جنوبا. وهو ختاما متقلب مكانا و زمانا إذ أن السنوات لا تتشابه في تتابعها و تختلف الشهور و الفصول من سنة إلى أخرى. والمنطقة الساحلية المتميزة بدفئها كامل السنة مع وجود فوارق طفيفة في درجات الحرارة و أمطار كافية للزراعة المحلية تتباين مع المناطق الداخلية الأكثر جفافا بفوارقها الحرارية الهامة على امتداد اليوم السنة. و خلال فصل الشتاء يخضع الشمال إلى تأثيرات المنخفضات الجوية للمنطقة المعتدلة ، و يستقبل الأمطار المتوسطية الغزيرة التي تجلبها رياح الشمال و التي تتسبب في الفيضان المفاجئ للأودية و في الانجراف القوي للأرض.
في شمال الجبال تتجاوز الأمطار 400 مم سنويا في جميع المناطق و في الجنوب حيث المناخ الصحراوي تتدنى كميات الأمطار فجأة تحت 300 مم.
و في المقابل ينعم الساحل الشرقي بسبب تأثير البحر بمناخ معتدل. و إجمالا فإن كميات الأمطار حتى في الشمال تتفاوت من سنة إلى أخرى .

لمحة تاريخية

نظرا إلى موقعها المميز في قلب حوض المتوسط مهد الحضارات القديمة و الأديان الوحدانية الكبرى ، أدرجت تونس عديد المرات و منذ ماض بعيد ضمن دائرة السياسات المتمحورة حول البحر الأبيض المتوسط. و بالفعل شهدت تونس على امتداد قرون عديد الغزاة و المحتلين ، من فينيقيين ( مؤسسو قرطاج في القرن التاسع قبل المسيح ) و رومان و وندال ( منتصف القرن الخامس ) و بيزنطيين (القرن السادس) ، فوضعوا فيها تشريعاتهم وركزوا ثقافاتهم و حضاراتهم.

بعد مرور ثمانية قرون و نصف ، بدأ التأثير اللاتيني المسيحي للغزو الروماني في الزوال تدريجيا من البلاد مفسحا المجال إلى عهد جديد مع الغزو العربي ( ابتداء من منتصف القرن السابع) و التركي ( سنة 1574 ).
و قد ساهمت هذه التأثيرات الأجنبية و العربية و التركية بالخصوص و بصفة تدريجية في إكساب تونس صورتها الحديثة.
و خلال القرون التي تلت جلبت الحضارة الإسلامية الثراء و الازدهار لتونس تحت حكم خمس أسر متعاقبة. و في القرن السادس عشر خضعت تونس إلى سلطة الإمبراطورية العثمانية حيث حكمها البايات انطلاقا من هذه الحقبة.

في أواخر القرن السابع أصبح الباي التابع للإمبراطورية العثمانية مستقلا في حكمه لتونس نتيجة التدهور العثماني.
و في القرن التاسع عشر ، كانت تونس أول دولة عربية إسلامية تلغي العبودية ( سنة 1842 ) و تصدر منذ سنة 1860 دستورا حديثا. غير أن الصعوبات الاقتصادية و تجاوزات البايات والمطامع الخارجية أدت إلى زعزعة استقرار البلاد.
وشهدت تونس آخر استعمارا لها سنة 1881 من طرف فرنسا و التي كانت تحتل الجزائر المتاخمة حينذاك.
وأرغم بايات تونس و الذين كانوا يتمتعون باستقلالية كبيرة على التوقيع على معاهدتي باردو و المرسى و تسليم مقاليد البلاد إلى ممثلي الحكومة الفرنسية في تونس. و قد سبب هذا الوضع في مقاومة عنيفة الاستعمار في جميع أرجاء البلاد. و كان لهذا الاحتلال على امتداد 75 سنة الأثر العميق على تاريخ تونس المعاصر.

وقد أدى الاستعمار بسبب طبيعته و وسائل إنتاجه و إدارته، إلى تقويض الاقتصاد التقليدي و توسيع الفوارق بين الجهات و إفقار البلاد.

و لئن عمل المستعمر على نهب خيرات البلاد و فرص ثقافته على شعبها و طمس الهوية التونسية، فإن النتائج جاءت مناقضة تماما لمساعيه.

و شهدت سنة 1907 ميلاد الحركة الوطنية. ففي سنة 1920 أسست مجموعة من الوطنيين التونسيين الحزب
الحر الدستوري التونسي أو الدستور. وتدعمت الحركة الوطنية سنة 1934 إثر انشقاق في صلب الدستور و تأسيس حزب جديد ( الدستور الجديد ).
ما لبث أن فرض نفسه كمحور البلاد .

و بعد كفاح ضار و طويل ( مظاهرات أفريل /أبريل 1938 ) انفرج الوضع بنيل الاستقلال الداخلي.

و في 25 جويلية/ يوليو 1957 ألغيت الملكية و أعلن النظام الجمهوري و أنتخب الحبيب بورقيبة كأول رئيس للجمهورية التونسية.

و بعد أقل من سنتين تمت المصادقة على أول دستور للجمهورية.

و في اليوم السابع من نوفمبر 1987 شهدت تونس عهدا جديدا مع تولي زين العابدين بن علي رئاسة الجمهورية.

و منذ ذلك التاريخ، عرفت تونس تطورا هاما في مختلف القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بفضل خطط إعادة الهيكلة و التأهيل الشامل.

و شهدت الحياة السياسية تغييرات ملحوظة يجسمها إشراك أحزاب المعارضة و المنظمات غير الحكومية في الحياة السياسية و خصوصا في الاستشارات الوطنية المتعلقة بوضع مخططات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.